مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
402
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وأمّا لو عيّن الجنس في البيع ولكن سلّم البائع غيره وكان البيع كلّياً ، فمقتضى القاعدة صحّة المعاملة ، فعلى البائع تسلّم المعيب وتعويضه . نعم ، لو باع شيئاً معيّناً ببيع شخصي على أنّه جنس معيّن فظهر عند التسليم غيره ، فهو من موارد تخالف الوصف والعين ، فإن كان بيع الصرف فالبطلان مسلّم عند الكلّ ؛ لاشتراط وحدة الجنس في الصرف والسلم « 1 » . وأمّا لو كان غير الصرف - كما إذا اشترى ثوباً معيّناً على أنّه كتّان فبان أنّه صوف - فصريح جماعة بطلان البيع « 2 » ؛ لتخلّف القصد عمّا وقع عليه العقد « 3 » . وعلى القول ببطلان المعاملة مع ظهور الخلاف ، فلو كان بعض ما اشتراه مغايراً للجنس الذي قصده صحّ فيما كان من الجنس بحصّته من الثمن وبطل البيع في البعض الآخر ، كما أنّ له ردّ الكلّ ؛ لتبعّض الصفقة ، وليس له بدله ؛ لعدم تناول العقد له « 4 » . ولو كان الجنس واحداً والعيب في الصفات بحيث لا يخرج بها عن الجنسية - كخشونة الجوهر أو اضطراب السكّة - فإن كان العيب في الجميع تخيّر المشتري بين ردّه أجمع وإمساكه ، وليس له ردّ البعض ؛ لتبعّض الصفقة ، ولا الإبدال ؛ للتعيين . وإن كان مختصّاً بالبعض تخيّر أيضاً بين ردّ الجميع وإمساكه « 5 » ، وهل له ردّ المعيب وحده وإمساك الباقي ؟ قيل بالمنع « 6 » ؛ لإفضائه إلى تبعّض الصفقة على الآخر « 7 » . وقيل له الاقتصار على ردّ المعيب لانتقال الصحيح بالبيع « 8 » ، ولا يستحقّ الأرش لانتفائه في جميع هذه الصور « 9 » . ( انظر : بيع ، سلم ، صرف ، عوض ، عيب )
--> ( 1 ) القواعد 2 : 39 . ( 2 ) السرائر 2 : 274 . الشرائع 2 : 49 . القواعد 2 : 39 . مفتاح الكرامة 13 : 588 . ( 3 ) المسالك 3 : 340 . الحدائق 19 : 314 . ( 4 ) الشرائع 2 : 49 . وانظر : المسالك 3 : 340 . الحدائق 19 : 315 . ( 5 ) المسالك 3 : 340 - 341 . ( 6 ) الخلاف 3 : 68 ، م 112 . الشرائع 2 : 49 . ( 7 ) انظر : الحدائق 19 : 315 . ( 8 ) التذكرة 10 : 429 . وانظر : المسالك 3 : 341 . ( 9 ) المسالك 3 : 341 .